{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) }
(سورة السجدة)
تُمتحن، تقول: ليتني أصلِّي قيام الليل، اللهُ سبحانه و تعالى يوقظك في الساعة الثالثة و الربع، تفتح عينيك، وأنت صاحٍ مرتاح، تفضَّل، و صلِّ قيام الليل، لا تقوم، وإذا خطَرَ ببالك خاطر: ليتني أصلِّي قيام الليل، يوقظك اللهُ سبحانه و تعالى في الوقت المناسب، وتبقى نائما، لا تُعِد هذه الكلمة مرة ثانية، اُمتُحنت و رسبتَ في الامتحان، قال تعالى:
{وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}
الكافر رجلٌ حسيٌّ مادي:
لو قال النبيُّ لكفار قريش: إن هناك بعد الحياة حياة لقالوا: إن هذا إلا سحر مبين، وقال تعالى:
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون}
فهؤلاء الكفار كما قلت قبل قليل: حسِّيُّون، ما داموا في بحبوحة وفي صحة جيِّدة يقولون: ليس هناك حساب، وليس هناك عذاب، وليس هناك عقاب، أين هو العقاب؟ إيتِ به إن كان صحيحا، هذا رجل حِسِّي، قال تعالى:
{أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون}
لا رادَّ لعذاب الله:
إذا جاء أمر ربّك فلا رادَّ لِمَشيئتهِ، قال تعالى:
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) }
(سورة الرعد)