فالعطاء السليم هو العلم والحكمة، أما الدنيا ومالها فلا شأن لها عند الله.
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) ).
[الترمذي عن سهل بن سعد]
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا}
3 ـ لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بدنيا الكافر:
هذا الغنى الفاحش، وهذه الزينات، وهذا الترف، وهذا الانغماس في الملذَّات، وهذه الأموال الطائلة التي قد تنال الكافر ليس للمؤمن أن يغترَّ بها ولا أن يتمنَّاها ..
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}
(سورة القصص: من الآية 80)
إذا رأيت الدنيا مُقيلةً على إنسان بأبهى زينة وتمنَّيْتها لنفسك فهذا خللٌ في إيمانك، والنبي عليه الصلاة والسلام كلما وقعت عينه على مظاهر الدنيا وعلى زينة الدنيا قال يقول:
(( اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَهْ ) ).
[البخاري عن سهل]
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا}
لذلك ربنا عزَّ وجل قال:
{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا}
(سورة آل عمران)
الله سبحانه وتعالى يقول في بعض الآيات:
{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) }
(سورة التوبة)
في آيةٍ أخرى:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا (77) }
(سورة النساء)