1 ـ التوكل على الله من كمال الإيمان:
العلماء قالوا: من كمال الإيمان التوكل على الله، فهناك إيمانٌ ضحلٌ درجته غير كافية لإسعاد صاحبه من هنا كان قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ}
(سورة النساء: من الآية 136)
من هنا كان قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}
(سورة آل عمران: من الآية 102)
من هنا كان قوله تعالى:
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}
(سورة الحج: من الآية 78)
فليس كل إنسان آمن بوجود الله عزَّ وجل، وآمن بالآخرة يملك درجة من الإيمان كافية كي تُنَجِّيِهِ من عذاب النار، لا، فالإيمان له درجات دنيا لا تكفي، وله درجات تكفي، وله درجات عُليا، على كلٍ الإيمان ما وقر في القلب، وأقر به اللسان، وصدَّقه العمل.
(( وَأَنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ في الكُفْرِ بَعْدَ أنْ أنْقَذَهُ الله مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ ) )
[مُتَّفَقٌ عَلَيهِ]
(( الإِيمَانُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَرْفَعُهَا وَأَعْلاهَا قَوْلُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ) ).
[أحمد عن أبي هريرة]
الإيمان أن تَكُفَّ جوارحك عن المعاصي .. هذا هو الإيمان، فلذلك:
{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا}
2 ـ عدم التوكل على الله دليل ضعف الإيمان: