فهرس الكتاب

الصفحة 8592 من 22028

{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ}

(سورة الحج: من الآية 11)

الإنسان عليه أن يعبد الله في الأعماق، إذا عبده على حرف تأتي موجةٌ صغيرةٌ فتسقطه في اليَمِّ، أما إذا كان يعبده في الأعماق فلن يهتز، ولن يتأثر، ولن ينصرف عن هدفه مهما احلوْلَكَ الليل.

{وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ}

1 ـ الإسراف يقتضي الخروج عن الحق:

أي أنه متكبر، ومسرف، مسرف في كل شيء، والإسراف يقتضي أحيانًا الخروج عن الحق، مثلًا ربنا عزَّ وجل قال:

{فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ}

(سورة الإسراء: من الآية 33)

فهذا الذي قُتِل أخوه، أو أبوه، أو ابنه، هو ولي القتيل ..

{فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ}

فَسَّر العلماء الإسراف في القتل: أن يقتل اثنين بواحد، وفسره بعضهم أن يقتل غير القاتل، هذا هو الإسراف، فالإسراف مجاوزة الحد المعقول، مجاوزة الحد الصحيح إلى العدوان.

{وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ}

2 ـ فرعون ذو نفسية متعالية وأعمال مسرفة:

أوصاف ربنا عزَّ وجل دقيقة، ففرعون كما وصفه الله سبحانه نفسيته متكبرة وأعماله مسرفة، والإنسان عامة له حال وله عمل، أما نفسيته ففيها علوٌ في الأرض واستكبارٌ واستعلاءٌ، وعمله فيه إسراف في كل شيء، في عطائه إسراف، وفي منعه إسراف، وفي عقابه إسراف، وفي قمعه إسراف، والأخذ بحقائق الدين يهذب ويصلح.

{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت