{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ}
1 ـ من تمام هداية الله للعباد إرسالُ الرسل:
من تمام هداية الله عزَّ وجل، ومن تمام رحمته أنه قيَّص لكل أمةٍ رسولًا، هذا الرسول يشهد لهم ويشهد عليهم، يشهد لهم في الدنيا، ويشهد عليهم في الآخرة، يذكر لهم الحقيقة في الدنيا، أي يعرِّفهم بالله عزَّ وجل، بآياته القرآنيَّة، بآياته الكونيَّة، بأسمائه الحُسنى، بمصيرهم بعد الموت، بنشأتهم، بجدوى الحياة، بجوهرها، هذا النبيّ، النبي عليه الصلاة والسلام وكل نبي ..
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) }
(سورة البقرة)
{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
(سورة آل عمران: من الآية 164)
أي يطهِّرهم هذه وظيفة النبي ووظيفة الدعاة إلى الله من بعده ..
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ}
2 ـ يوم القيامة كلُّ أمّةٍ مع رسولها:
يوم القيامة هذه الأمَّة أين رسولها؟ يأتي رسولها، هل أبلغتهم؟ نعم، إذًا يستحقُّون العذاب، أغلب المفسِّرين حمل هذه الآية على هذا المعنى ..
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}