عندما يهلك الإنسان هلاكًا في الدنيا السبب أنه ما رأى الحقيقة مع أنَّه يملك وسائلها، مع أنه يملك وسائل الحقيقة، أو لو أن وسائل الحقيقة لا يملكها الناس لكان الله سبحانه وتعالى قد ظلمهم، لكن الله سبحانه وتعالى قال:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) }
(سورة البلد)
بعض تفسيرات هذه الآية: يرى بهما الآيات ..
{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) }
يسأل به عن الحق ..
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) }
طريق الخير والشر ..
{فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة ُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) }
أي أن تفكَّ رقبتك من أسر الشهوة، ما دامت الشهوة أكبر همِّك ومبلغ علمك فلن تعرف الحقيقة ..
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) }
(سورة البلد)
أي أن تفكَّ رقبتك من نير الشهوة ثمن الحقيقة، لذلك:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ ) ).
[ابن ماجة عن أبي هريرة]
الإنسان يقيِّم نفسه بهذا المقياس، مقدار التحرُّك، مقدار الاستجابة العمليَّة، مقدار التطبيق هذا الله هو مقياس عقلك لقول الحق.
نذكر بعض الأمثلة، فمثلًا لو أن أحدًا قرأ الآية التالية
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }
(سورة الأحزاب)
هي آية واضحة، من الممكن لي إنسان عادي أن يفهمها، وهذه الآية لا تحتاج إلى تفسير، لكن إذا لم يطع الإنسان الله ورسوله فما فاز الفوز العظيم، فشتَّان بين فهم الآية وتطبيقها.