{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا (143) }
(سورة النساء)
هذا الإنسان المقصِّر هل هو كافر؟ لا ليس كافرًا، لأنه يعرف كل شيء، أهو مؤمن؟ لا ليس مؤمنًا، لأنه ليس بمطبِّق، إنه من المذبذبين لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ}
إذًا مناط العقل في القلب، ومنفذا القلب السمع والبصر، فإذا أحبَّ الإنسان الدنيا كانت غشاوةً على سمعه وعلى بصره، هذه آية دلالتها دقيقة جدًا ومن الآيات المحكمات ..
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
1 ـ علاقة هذه الآية بالآية التي قبلها:
علاقة الآية بالآية التي قبلها، أنَّ الإنسان خلقه الله سبحانه وتعالى مزوَّدًا بوسائل المعرفة، فهذه السيَّارة مزوَّدة بمصباحين متألِّقين شديدين، فإذا أطفأ السائق هذين المصباحين، وسار في الظلمات بلا ضوء، وكان هناك منعطفٌ خطير لم يرَه بالعين المجرَّدة فهوى في الوادي، نقول له: لم يظلمك أحد، لقد ظلمت نفسك ..
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
2 ـ هلاك الإنسان في الدنيا سببه عدمُ رؤية الحقيقة: