(( إن أكيسكم أكثركم للموت ذكرًا، وأحزمكم أشدُّكم استعدادًا لها، ألا وإن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والتزوِّد لسكنى القبور، والتأهُّب ليوم النشور ) ).
[ورد في الأثر]
إذا فكَّر الإنسان في اليوم خمس دقائق في الموت بعد صلاة الفجر، أو بعد السُّنة وبين السنَّة والفرض وقت قصير، فكَّر هل نبقى في هذا البيت؟ الله أعلم، هل أدرك السنة الثانية، الآن نحن في الخامسة والثمانين هل نلحق إلى التسعين؟ لا أعرف، هل سأكتب ألف وتسعمائة وتسعين؟ يمكن ألا أكتبها، يمكن إلى التاسعة والثمانين، يمكن بالسادسة والثمانين ألا نعيش لوقتها، الإنسان يفكِّر في النهاية لكي يهون عليه الإقبال على طاعة الله عزَّ وجل، ويهون عليه ترك البغي والعدوان ..
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
الصراط هو القرآن الكريم، فلماذا لم يشأ الله؟ لأن الله سبحانه وتعالى لا يهدي الإنسان إلى الصراط المستقيم إلا إذا كان صادقًا في طلبه، وإلا إذا دفع الثمن، لابدَّ من أن تكون صادقًا في هذا الطلب السامي، ولابدَّ من دفع الثمن، ودفع الثمن الاستقامة على أمر الله، فمن كان صادقًا وعلامة الصدق الاستقامة يأخذ الله بيده، ويهديه إلى الصراط المستقيم، أي أنه يفتِّح قلبه لمعاني كتابه، يفهمها، يتفاعل معها، يطبِّقها، يسعد بها، يقول لك: أنا أسعد الناس ..
{وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}