فهرس الكتاب

الصفحة 8364 من 22028

الشيء الثاني: عندما استقبل النجاشي وفد المسلمين، وقال له: يا جعفر حدِّثنا عن نبيُّكم"قال له:"يا أيها الملك، كنَّا قومًا أهل جاهليَّة نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الرحِم، ونسئ الجِوار، ويأكل القويَّ منَّا الضعيف .. هذه الجاهليَّة الأولى مثل الثانية .. حتى بعث الله فينا رجلًا نعرف أمانته، وصدقه، وعفافه، ونسبه .. أربعة أشياء، نعرف أمانته وصدقه وعفافه ونسبه .. فدعانا إلى الله لنعبده ونخلع ما يعبد آباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، فعدا علينا قومنا ليعذِّبونا ويفتنوننا عن ديننا، وقد لجأنا إليك"فقال:"أنتم آمنون في بلادي"، إذًا:"

{فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}

من معاني عُمُرًا من قبله: أنني في هذا العمر لم أتكلَّم كلمة في القرآن، معناها الآن هو ليس من عندي.

2 ـ الأمين قبل البعثة وبعدها:

المعنى الآخر: أنني كنت عندكم صادقًا وأمينًا فهل يُعْقَلُ أن أكذب الآن؟ ..

{فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}

يقولون: إن عمرو بن العاص كان صديقًا لمسيلمة الكذَّاب، التقى معه قال له:"ماذا يقول الآن نبيُّكم؟ .. أي قل لنا ما هي آخر الأخبار؟، قال له:"يزعم أنه نزل عليه قوله:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) }

(سورة العصر)

فقال له: " أنا كذلك أُنزِل عليّ مثل هذا الكلام"قال له:"ما هذا أسمعنا"قال له:"يا وَبَر يا وبَر إنما أنت أّذنان وصدر، وسائرك حقرٌ نقر "، فقال له عمرو بن العاص:"والله إنك لتعلم أني أعلم أنك كذَّاب"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت