{آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90) أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}
(سورة يونس: آية 90 ـ 91)
حينما كنتَ شابًَّا، حينما كنت غنيًا، حينما كنت قويًا، حينما كنت تقفز على الأرض قفزًا نسيتنا، غفلت عن ذكرنا، لم تبال بكتابنا، حينما جاء المرض، حينما جاء العجز، حينما ألمَّت بك المصيبة قلت: يا رب، لا بأس ادعني، ولكن ليتك دعوتني حينما كنت في بحبوحة، ليتك دعوتني حينما كنت صحيحًا، ليتك دعوتني حينما كنت قويًَّا، ليتك دعوتني حينما كنت غنيًا، ليتك دعوتني حينما كنت في الرخاء، وفي الحديث عن ابن عباس:
(( تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ) ).
[أحمد]
لكنك إذا دعوت الله في الشدَّة دعاء المُضطر لا دعاء العارف، دعاء الذي تحت وطأة السيف لا الذي تحت وطأة العقل، العقل يقول لك: اعرف الله في الرخاء، لذلك النبي الكريم قال
(( اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ) ).
[الحاكم عن ابن عباس]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوْ الدَّجَّالَ؟ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوْ السَّاعَةَ؟ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).
[سنن الترمذي]