فهرس الكتاب

الصفحة 8343 من 22028

إن الله سبحانه وتعالى سبقت منه كلمةٌ أن تكون الدنيا تجسيدًا لنفس الإنسان، والأجل المسمى، لولا هاتان الكلمتان لأهلك الله العصاة، فالإنسان لا يتدخل في شؤون الله عزَّ وجل، وإذا كان له صديق فاجرٌ فلا يقل: ألا يقصمه الله؟ ألا يهلكه؟ هذا تدخل بشؤون الله عزَّ وجل،"رحم الله عبدًا عرف حده فوقف عنده".

إن هذا الأمر ليس لك، فهو له سبحانه، وهو إله حكيم عليم، وليس كلما رأيت عاصيًا تقول: لماذا لا يهلكه الله؟ لماذا تركه حيًا إلى الآن؟ أنت ألم تكن جاهلًا سابقًا، لو أن الله أهلك الإنسان بجهله لكان مصيره لجهنم، الله حلم عليك، واهتديت، وعرفته، واستقمت، والآن يحلم على غيرك، هكذا الأصول، فالإنسان لا يطلب تعجيل العقاب للأشرار، لله حكمةٌ بالغة في مدّهم بالحياة.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت