بقدر ما تكون عالمًا بقدر ما تكون خاشعًا، حجم خشوعك بحجم علمك، حجم خشيتك بحجم معرفتك، لذلك: لا يعصي الله إلا جاهل.
لقوله تعالى:
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
تفسيرات كثيرة، هذا بعض التفاسير.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}
كما قال الإمام مالك:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال بدعة؟ لكن هناك من وضح هذه الآية بأن الله سبحانه وتعالى إما أن ترى أن الله يدبر الأمر، فإن رأيت الله يدبر الأمر هانت عليك الأمور، وكان هذا التدبير بردًا وسلامًا على قلبك وطمأنينةً وراحة، لذلك حالة المؤمن النفسية عزيزة، كلها طمأنينة، كلها استسلام لحكمة الله، استسلام لأمر الله، هو متوكل، مفَّوض، مسلَّم، مرتاح، يدبِّر الأمر، حتى أن بعض الصوفيين قال:"دبِّر أن لا تدبر"."
"أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد".
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
معنى: يُدَبِّرُ الأَمْرَ
فإذا رأيت في سنة مواسم الفواكه كثيرة ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
سنة فيها شُح بالأمطار ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
سنة فيها خيرات كبيرة ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
جاءك ذكور فقط ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
جاءك إناث فقط ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
جعلك الله عقيمًا ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
زوجة صالحة ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
صحة طيبة ..
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}
تدبيره، وكل شيء يفعله وراءه حكمةٌ بالغة لا يعلمها إلا الله، فالإنسان المؤمن مستسلم لذلك:
(( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ؛ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) ).
[صحيح مسلم عن صهيب]
فكلمة:
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ}