ربنا عزَّ وجل أطلعنا على أن طريق الإيمان هو التأمُّل في آيات الكون، ضع فرضية وأثبتها لم تثبت، دعها، ضع فرضية أخرى إلى أن تهتدي إلى الحقيقة، هذا هو الطريق الوحيد، لذلك ربنا عزَّ وجل عقِب هذه القصة قال:
{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 88)
هذا هو الهدى، بهذه الطريقة التي اتبعها إبراهيم تهتدي وإلا فلا، ثم قال بعد ذلك:
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 90)
يجب أن تجعل طريقتهم في الهداية قدوةٌ لك، وفي أعقاب ذلك قال:
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
(سورة الأنعام: من الآية 111)
إلا إذا سلكوا الطريق الذي رسمه الله سبحانه وتعالى، فلو أن الإنسان قرأ كتب طب وحده في البيت، لو قرأ مجلات طبية، لو ارتدى ثوبًا أبيض، لو فعل ما فعل، لا يكون طبيبًا إلا إذا دخل كلية الطب، الطريق إلى الله سبحانه وتعالى وحيد.
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 153)
لذلك:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}
أي هل فكرتم في ربكم الذي يمدكم بما تحتاجون؟ ربكم هو الخالق ..
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}
خَلقُ السماوات والأرض: