{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
(سورة الكهف: من الآية 110)
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ، يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ... ) ).
[مسلم]
أي أنا من طبيعتكم، لذلك هو الحجَّة علينا، هذا بشر من طينتكم، من جبلَّتكم، من طبيعتكم، أودِع فيه ما أودعتُه فيكم ومع ذلك استَعَمَل فكره ليعرفني فعرفني، وجاهد ليعرِّف الناس بي فعرَّفهم بي، استحقَّ أن يكون نبيًَّا، لذلك:
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}
3 ـ الأنبياء والرسل يُرسَلون من أقوامهم وليسوا غرباء:
لو لم يكن منهم فهذا معنى ثانٍ، فلو جاء من مصر إلى مكَّة ودعاهم، إنهم يخافونه، ويخشونه، ويتوجَّسون منه مثلًا، لأنه من قطر آخر، لا، بل إنه جاء منهم، من بينهم، من جماعتهم، يعرفون نسبه، وصدقه، وعفافه، وأمانته ..
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}