فهرس الكتاب

الصفحة 8272 من 22028

هذه الفاء، فحتى في الحروف إحكام، في الكلمات إحكام، في الآيات إحكام، في السور إحكام، وبعضهم قال:"جزء عمَّ .. الجزء الأخير من كتاب الله .. كلُّه آياتٌ كونيَّة .."

{إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ}

(سورة الانفطار)

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)

(سورة التكوير)

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

(سورة الشمس)

وفي سورة واحدة:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

(سورة المطففين)

فهي في المعاملات، قال بعض المفسرين:"إذا كان التطفيف بحق إنسانٍ يقتضي الهلاك فكيف التطفيف بحق الله سبحانه وتعالى؟ هناك تناسب في الآيات، في الحروف، في الكلمات، في السور، هذه من معاني الحكيم المترابط، من معاني الحكيم كما قلت قبل قليل: أي الذي لا خلل فيه، ولا غلط، ولا رَيْب، ولا نسيان، ولا ضعف، ولا تناقض، ولا تضارب بين الآيات."

7 ـ من معاني الحكيم إحكام الله في القرآن الحق والباطل:

من معاني الحكيم الذي أَحْكَمَ فيه الله سبحانه وتعالى الحق والباطل، والخير والشر، والحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز، أي أن هذه الآيات حكمت على هذا الشيء بأنه حق وهذا باطل.

لذلك:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

(سورة الأحزاب: من الآية 36)

إذا قال الله عزَّ وجل:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}

(سورة البقرة: من الآية 276)

ليس هناك أيّ مناقشة إطلاقًا، فلا يجوز البحث في هذا الموضوع، لأن الله سبحانه وتعالى قضى في الربا حكمه، وهو حكيم، فإما أن هذا القرآن حكم على شيءٍ بالإباحة، وعلى شيءٍ آخر بالحرمة، وشيءٍ بأنه حلال، وشيءٍ بأنه حرام، وهذا حق، وهذا باطل، وهذا يجوز، وهذا لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت