{أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} ، {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} ، يحس بضيق، والآية الكريمة:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
[سورة طه الآية:124]
قرآن، زوال الكون أهون من ألا تتحقق هذه الآية، {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} .
قال بعضهم: ما بال الأقوياء والأغنياء؟ قال: ضيق القلب، الإنسان إذا ابتعد عن الله لو كان قويًا، لو كان غنيًا، يشعر بضيق لا حدود له، لذلك هذه الراحة النفسية، نسميها السكينة، الله عز وجل ينزل هذه السكينة على عباده الصالحين، هذه السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، هذه السكينة ذاق النبي الكريم طعمها وهو في الغار، مهدور دمه، ملاحق، وذاقها إبراهيم وهو في النار، وذاقها موسى في الصحراء، وذاقها أهل الكهف في كهفهم، هذه السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، هذه سكينة الله عز وجل، تسميها رحمة، تسميها تفاؤلًا، تسميها تماسكًا، تسميها ثقة، تسميها صعودًا إلى الله عز وجل، تسميها صعودًا نفسيًا، سمها ما شئت لكنها رحمة الله، تسعد بها ولو فقدت كل شيء وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء.
{حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} ، ما الذي يسعدك حينما تأخذ أم حينما تعطي؟ الحقيقة هناك أقوياء وهناك أنبياء، الأقوياء ملكوا الرقاب، الأنبياء عاشوا للناس، الأقوياء عاش الناس لهم، الأقوياء يمدحون في حضرتهم، الأنبياء يمدحون في غيبتهم.
أيها الأخوة، كن تابعًا لنبي تكن أسعد الناس في الدنيا.