فهرس الكتاب

الصفحة 8186 من 22028

الله عز وجل يدعوه عن معرفة، والدعاء هو العبادة، بل هو مخ العبادة، فالله عز وجل تاب على النبي، وتاب على أصحابه: {وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ... الْعُسْرَةِ} .

هناك معنى آخر للتوبة إن صحت التسمية، التوبة الوقائية، أنت حينما تتصل بالله عز وجل، وتنعقد لك صلة مع الله عز وجل، ويمتلئ القلب نورًا ترى به الحق حقًا، والباطل باطلًا، الله تاب عليك بهذه الطريقة، بمعنى أنه منحك أسباب الاستقامة، أسباب الرؤية، نوّر قلبك.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

[سورة الحديد الآية: 28]

كأن هذا المعنى يعطيك وقاية من المعاصي والآثام، فكأن هذا المعنى بالشمول توبة من الله لك، بين أن يعصي الإنسان ربه فيتوب، وأن يقبل الله توبته، وبين ألا يعصيه أصلًا، فهذا نوع من التوبة عالية جدًا، {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .

الله عز وجل:

{ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

[سورة الرحمن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت