فهرس الكتاب

الصفحة 8120 من 22028

انطلاق المؤمن في كل نشاطاته من طاعة الله:

والإنسان فيه حاجات ثلاثة أودعها الله فيه، أودع فيه حاجته إلى الطعام، حفاظًا على وجوده كفرد، إذًا هو كائن متحرك، ينبغي أن يتحرك ليعمل، يكسب مالًا يشتري به طعامًا ليأكل، طبعًا لولا الحاجة للطعام والشراب ما رأيت على وجه الأرض شيئًا، لا طرقات، ولا جامعات، ولا جسور، ولا مؤسسات، ولا معامل، ولا حدائق، كل شيء تراه بعينك أساسه الحاجة إلى الطعام والشراب، هذه الحاجة يجب أن يلبيها.

عنده حاجة ثانية إلى الطرف الآخر، الحاجة إلى الزواج من أجل الحفاظ على النوع.

عنده حاجة ثالثة إلى تأكيد الذات، الحاجة للتفوق، حاجة إلى بقائه كفرد، وحاجة إلى بقاء النوع، وحاجة إلى التفوق، هذه الحاجات جعلته كائنًا متحركًا، يجب أن يعمل من أجل أن يكسب المال، ليشتري به طعامًا، وشرابًا، وكتابًا يقرأه.

إذًا الإنسان كائن متحرك، وليس كائنًا سكونيًا، هذه الطاولة كائن سكوني لو تركت على ما هي عليه ألف عام تبقى كما هي، كائن سكوني، أما الإنسان فكائن متحرك لأن الله أودع فيه الشهوات، وما أودعت فيه الشهوات إلا ليرقى بها إلى رب الأرض والسموات، الشهوات حوافز، ما أودع الله في الإنسان الشهوات إلا ليرقى بها إلى رب الأرض والسموات.

إذًا الإنسان يتحرك ليبني نفسه، الزواج بناء، إنجاب الأولاد بناء، العناية بالأولاد بناء، تعليمهم بناء، إرشاد إلى الحق والخلق بناء.

الآن الله عز وجل يقول:

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ}

الآن حركته بالأرض، نشاطاته، أوقات فراغه، زواجه، إنجاب أولاده، هويته بالمجتمع، اختصاصه، المؤمن ينطلق في كل هذه النشاطات من طاعة الله، يتحرك وفق مرضاة الله، يسعى لنيل مرضاة الله، هدفه الجنة:

(( وما قرب إليها من قول أو عمل ) )

[أخرجه ابن حبان عن عائشة أم المؤمنين]

اللذة و السعادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت