فهرس الكتاب

الصفحة 8115 من 22028

هؤلاء المنافقون ليسوا مؤمنين، هم في الحقيقة كفار، إن المنافقين هم الكافرون، لكنهم أرادوا أن يتمتعوا بمزايا المؤمنين ومكتسباتهم، ويتوهموا أن التفلت أقرب إليهم من الالتزام فكانوا المنافقين.

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا}

أرادوا من خلال الدين، من خلال بناء مسجد، - مسجد منافس- مسجد يجمع الكفار بصيغة الإسلام.

{وَكُفْرًا}

بهذا الدين، بنبي المسلمين، بهذا القرآن،

{وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ}

لذلك ورد في بعض النصوص:

(( من فرق فليس منا ) )

[أخرجه الطبراني عن معقل بن يسار]

المؤمن يجمع ولا يفرق، أما الذي يفرق فيثير القضايا الخلافية، يثير التعصبات، يدعو بدعوى الجاهلية، هذا إنسان منحرف، إذًا:

(( فليس منا ) )

هذه ليس منا خطيرة جدًا، ينفي عنه النبي الانتماء إلى الإسلام أصلًا:

(( لَيسَ مِنَّا مَنْ دَعا إِلى عَصبيَّة، وليس منا من قاتل عصبيَّة، وليس منا من مات على عصبيَّة ) )

[أخرجه أبو داود عن جبير بن مطعم]

والعصبية الانحياز الأعمى.

وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

انحياز أعمى إلى القوم، إن كانوا صالحين فهو معهم، وإن كانوا سيئين فهو معم، إذًا:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْر}

كفروا بهذه الدعوة،

{وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ}

والنص الدقيق جدًا:

(( من فرق فليس منا ) )

الهدف من بناء المنافقين مسجدًا لهم:

الآن:

{وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

هذا المكان يجذبون إليه من حارب الله ورسوله، ليكونوا عونًا لهم على محاربة هذه الدعوة، فتجد الإنسان المنافق إذا رأى إنسانًا ينتقد المؤمنين، يطعن باستقامتهم، لا يثمن عملهم يحبونه، ويلتقون معه، لأنه عنصر جديد انضم إليهم.

لذلك:

{وَإِرْصَادًا}

تتبع، انتظار، مراقبة، تتبع، انتظار:

{لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت