{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}
الله عز وجل حكيم تقتضي رحمته أن يعالج عباده:
الآن ندقق:
{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}
[سورة القصص]
لذلك بعضهم يرى أن الطغاة في الأرض في شتى العصور، هؤلاء ما كانوا طغاةً إلا ليقدموا خدمة غير ظاهرة للمؤمنين، الطغاة دون أن يشعروا، ودون أن يريدوا طغيانهم موظف لخدمة للمؤمنين، أو لخدمة الإيمان والمؤمنين، لأن هذه الشِدة تسوق الناس إلى باب الله عز وجل:
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة السجدة]
فالله عز وجل حكيم، كيف أن الطبيب إذا مرض ابنه والتهبت زائدته، الأب الطبيب الرحيم الحنون يأمر بأجراء عملية لابنه، يخدر ابنه، يفتح بطنه، تستأصل الزائدة، لأنه رحيم وعليم، فلذلك الآية الكريمة:
{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}
[سورة الأنعام]