{وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ، ألا يحاربوا، هم أشداء، أقوياء، معهم الرواحل، معهم السلاح، ومع ذلك ادعوا المرض، أو ادعوا الفقر، أو ادعوا الضعف.
{وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، يقول الله عز وجل: {وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ} ، معنى هذا أن المنافقين كفار، إن المنافقين هم الكافرون، كفار، لكنهم أخفوا كفرهم وأظهروا إيمانهم المصطنع.
{وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وهذه السين للاستقبال، وإذا أراد الله شيئًا وقع، والمقولة الدقيقة جدًا: إذا أراد الله لشيء أن يقع لابد من أن يقع، لأن إرادته متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، كل شيء وقع أراده الله، أي سمح به.
بالمناسبة: قد يتصور متصور أنه إذا كان وقعت حرب الله أرادها، أي سمح بها، لكن لم يرضها، ولم يأمر بها، هناك فرق بين الإرادة وبين الأمر والرضا، يقول علماء العقيدة: أراد ولم يأمر، أراد ولم يرضَ، لأن الله أعطى الإنسان حرية، كيف يقيّم عمل الإنسان؟ في ضوء حريته.
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
[سورة الكهف الآية: 29]
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
[سورة الإنسان]
إذا ألغينا الحرية ألغينا الدين، ألغينا الاختيار، ألغينا حمل الأمانة، ألغينا التكليف، ألغينا الثواب، ألغينا العقاب، ألغينا الجنة، ألغينا النار.