فهرس الكتاب

الصفحة 8021 من 22028

{إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} ، من هم الخالفون؟ الذين خالفوا رسول الله، قالوا:

(( لَخَلُوفُ فم الصائم ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك عن أبي هريرة]

الإنسان إذا ترك الطعام لساعات طويلة يظهر في فمه رائحة ليست مستحبة، كأن هذه الرائحة شبهوا بها، أي فسدوا، هؤلاء فاسدون، أولًا خالفوا منهج النبي، أو وقفوا موقفًا مخالفًا له، هو في مكان، هم في مكان، مكانهم في بيوتهم مع أهلهم، مع أولادهم، في بساتينهم، ينامون مرتاحون، هو في القتال وفي الجهاد.

لكن هناك ومضة لطيفة أن النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مؤتة، سأل ... أصحابه: أين فلان؟ فبعض من الناس قال: يا رسول الله شغله بستانه عن الجهاد معك، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الذي أفرحه قول أحد الصحابة وقد دافع عن أخيه وقال: يا رسول الله، والله لقد تخلف عنك أناس ما نحن بأشد حبًا لك منهم، ولكن مانعًا منعهم، فابتسم النبي وفرح لهذا الموقف الأخلاقي.

أنت عندما تدافع عن أخيك تعرفه صادقًا، وأمينًا، و عنده أمر قاهر، فإذا جاء من يغمزه، ويقلل من نشاطه وإيمانه ينبغي أن تدافع عنه، والله عز وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة الحج الآية: 38]

كيف يدافع عنهم؟ حينما يلهم مؤمنًا أن يدافع عن أخيه، أنت كمؤمن لك أخ تعلم صدقه، وورعه، واستقامته، وهناك موقف ينبغي أن يكون فيه لم تجده، أحسن الظن به، وقيل: التمس لأخيك سبعين عذرًا.

إذًا: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ ... أَبَدًا} ، والله أنا لا أرى عقابًا من الله أشد من أن يعبدك الله عنه، الآية:

{يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}

[سورة المطففين]

حُجب عن الله عز وجل، هذا عقاب كبير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت