{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
[سورة يوسف لآية: 108]
هذا الجهاد الدعوي.
لكن بعد الجهاد الدعوي هذه أمة و هناك أمة أخرى قد تعتدي عليها، قد تحاربها، قد تسخرها لمصالحها، فلابد من جهاد بنائي، والجهاد البنائي أن تتقن عملك وأن تطوره، كل إنسان بمكانه، المعلم في صفه، الموظف في دائرته، التاجر في دكانه، كل إنسان بحسب ما أقامه الله، أنا أقول دائمًا: الجهاد البنائي فيما أقامك الله، هذه امرأة، قال النبي الكريم:
(( اعلمِي أيتها المرأة وأعلمِي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ) )
[ورد في الأثر]
هذه المرأة تعبد الله فيما أقامها، أقامها أمًا، أقامها زوجة، أقامها بنتًا، أقامها في أي مجال يبغي أن تعبد الله فيه.
لذلك الغني عبادته إنفاق المال، أقامه الله غنيًا، والقوي عبادته إحقاق الحق، وإبطال الباطل، والعالم نقل العلم للآخرين.
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}
[سورة الأحزاب الآية: 39]
فالعالم له عبادة نشر الحق، والقوي له عبادة إحقاق الحق، وإبطال الباطل، والغني له عبادة إنفاق المال، فالعبادة تشمل كل طبقات المجتمع، وتدور مع الإنسان في كل شؤونه، وفي كل أحواله، وفي كل أوقاته.