فهرس الكتاب

الصفحة 7847 من 22028

فإيذاء النبي في الأعم الأغلب، والشيء الواسع والمستمر، عدم الأخذ بسنته، وهذا ناتج عن ضعف الإيمان بنبوته، هذا نبي معصوم، معه من الخالق منهج، هذا المنهج لصالحه.

دائمًا وأبدًا عندنا علاقة وضعية وعلاقة علمية كيف؟ أنا حينما أنهي ابني عن أن يمس مدفأة مشتعلة، فإذا عصاني ومسها تحترق أصبعه، العلاقة بين مس الأصبع واحتراق الأصبع علاقة علمية، مس المدفأة المشتعلة سبب احتراق الأصبع.

أما حينما يكون للبيت بابان، أعطي الأمر لأولادي أن يستخدموا إلا بابًا واحدًا، فإذا استخدم أحدهم الباب الثاني عاقبته، لكن لا يوجد علاقة علمية بين العقاب وبين استخدام باب للخروج، هذه علاقة وضعية.

أنت حينما تؤمن أن كل أوامر الله عز وجل ونواهيه، العلاقة بين الأمر والنتيجة علاقة علمية.

فرضًا لو تصورنا مجتمعًا ينكر وجود الله أصلًا، وأخذ منهج الله عز وجل وطبقه مئة في المئة، يقطف كل ثماره في الدنيا طبعًا، والدليل: الغربيون بذكائهم فقط اكتشفوا أن الصدق ينجو به صاحبه، بإتقان العمل ترتفع المبيعات، فهم بذكائهم وصلوا إلى القواعد الإيمانية، هم عرفوا الإسلام بطابع عملي، أو بمنطلق عملي، فصناعتهم أحيانًا متقنة جدًا، ووعودهم دقيقة جدًا، وأمورهم واضحة جدًا، فتفوقهم ناتج من تطبيق الإسلام، لا لأنه منهج الله، لأنه طريقهم لأرباحهم الطائلة، فهذه النقطة دقيقة جدًا، أحيانًا الإنسان يقع بحيرة الغرب متفوق، والدليل أن الله قال:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}

[سورة الأنعام الآية: 44]

أتقنوا الدنيا، أعطوا كل إنسان حقه، أخذوا في الأسباب فارتقوا، لذلك ابن أحد العلماء الكبار يقول:"إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة"الأصل الدنيا تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان والظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت