أقول لكم هذه الكلمة: ما من مصيبة على وجه الأرض من دون استثناء إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإسلام، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، لذلك الجهل أكبر مشكلة، الآن نحن نقول أحيانًا: العدو الأول: الاستعمار، العدو الأول: الصهيونية، العدو الأول: الجهل، الدليل، أن أهل النار وهم في النار قالوا:
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
[سورة الملك]
السبب هو الجهل، السبب أن الإنسان يحب نفسه، على وجه الأرض ستة آلاف مليون ما منهم واحد إلا وهو يحب لنفسه السلامة والسعادة، السلامة و السعادة مطلبان أساسيان لكل إنسان على وجه الأرض، من المؤمنين، وغير المؤمنين، من كل الطوائف، والملل، والنحل، والأعراق، والأنساب، فالسلامة والسعادة مطلبان لكل إنسان، لماذا يشقى الإنسان؟ لمطلبه الأساسي السلامة والسعادة، لأنه ما عرف طريق السلامة والسعادة، فالله عز وجل إذا أكرم الإنسان، ودله على طريق السلامة والسعادة فهو من المقربين من الله عز وجل، وهذا منهج الخالق.
أنت لو سافرت إلى بعض بلاد العالم هناك من يعبد البقر، هناك من يعبد الشجر، هناك من يعبد الشمس والقمر، هناك من يعبد أمواج البحر، هناك من يعبد الجرذان في آسيا الجرذان، معابد عملاقة، أنا عندي مجلة ألمانية، فيها تفاصيل مذهلة، يعبدون الجرذان، فنحن كأمة الله عز وجل كرمنا وشرفنا أن نعبد الله عز وجل، خالق السموات والأرض.
فإيذاء النبي المعنى الدقيق ليس أن تشتمه -لا سمح الله ولا قدر- ولا أن تناله بالأذى، لكن النبي يؤذى وهو في قبره، يؤذى بعدم اتباع سنته، أعطاك منهجًا كاملًا لسلامتك وسعادتك، كيف تكون زوجًا صالحًا، زوجة صالحة، ابنًا بارًا، أبًا حكيمًا، عاملًا متقنًا، تكون سعيدًا في الدنيا.