المؤمن يعتقد أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، فإذا وعد الله المؤمنين:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
[سورة النور الآية: 55]
نحن لسنا مستخلفين.
{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}
[سورة النور الآية: 55]
والدين غير ممكن.
{وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
[سورة النور الآية: 55]
نحن لسنا آمنين، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، فإن كانت هذه الوعود غير محققة فالجواب الطبيعي والصحيح والدقيق أننا لم نكن بالمستوى الذي أراده الله عز وجل.
فلذلك الاستخلاف في الأرض هذا شرف عظيم سمح الله لنا به، أن يستخلفنا عن ذاته العلية كي ننشر هذا الدين لخلقه، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} - كقانون - {كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} :
{يَعْبُدُونَنِي}
[سورة النور الآية: 55]
فإذا أخلّ الطرف الآخر بما عليه من عبادة فالذات الإلهية في حل من وعودها الثلاث، هذا الواقع.
إذًا إيذاء النبي عدم تطبيق سنته، عدم تطبيق منهجه في بيتك، وفي عملك، وفي حلك، وفي ترحالك، وفي كسب مالك، وفي إنفاق مالك، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .