فهرس الكتاب

الصفحة 7844 من 22028

فإما أن تكون وفق منهج رسول الله، فأنت في مأمن من عذاب الله، وإما أن تستغفر فأنت أيضًا في مأمن، أما لا يطبق، ولا يستغفر، فهو أصبح معرضًا لتأديب إلهي.

فإيذاء النبي هو عدم تطبيق سنته، لكن أنت دون أن تشعر حينما تقتني آلة بالغة التعقيد، عظيمة النفع، غالية الثمن، ماذا تفعل؟ تحرص على أن تقرأ تعليمات الصانع، وكلامي دقيق جدًا، هذا القرآن هو في الحقيقة تعليمات الصانع، لأنك أنت أعقد آلة في الكون، ولهذه الآلة صانع عظيم، ولهذا الصانع العظيم تعليمات التشغيل والصيانة، فانطلاقًا من حرصك على سلامتك، وعلى سعادتك، وعلى أن تعيش حياةً آمنة مطمئنة ينبغي أن تتبع تعليمات الصانع، فالصانع يقول لك: يجب ألا تؤذي النبي بعد استجابتك لدعوته.

مرة ثانية: إيذاء النبي قولًا أو فعلًا المعنى نادر جدًا، والمعنى قلّما يحدث، والله يعصمه من الناس، لكن الذي يحصل عدم الاستجابة له، أو تسفيه سنته، أحيانًا لا تفرق بين منهج الله وبين منهج البشر، منهج الله حق مئة بالمئة، لأنه من عند الله، طبعًا الله عز وجل ذات كاملة منهجه كامل، فالدين توقيفي، لأنه من عند الله لا يحتمل المناقشة، أنت بالدين لا تستطيع أن تضيف شيئًا، ولا أن تحذف شيئًا، كماله كمال مطلق، لكن بإمكانك أن تحلل النصوص، أن تعمق فهمك لها، أن تبحث عن تطبيقات لها، هذا كله من مجال الاجتهاد، أما أن تلغي نصًا، أو أن تضيف نصًا، فهذا شيء مستحيل، الدين توقيفي، ولا يحتمل لا الإضافة، ولا الحذف، أما الواقع فلما أضفنا على الدين ما ليس منه، ضعفنا، صار هناك فرق، وطوائف، واتجاهات غير صحيحة، لما أضفنا على الدين ما ليس منه، ضعفنا، فلما حذفنا من الدين الجهاد خذلنا، نفترق بالإضافة ونضعف بالحذف، أما إذا طبقنا الدين كما جاء من دون إهمال أي جانب فقد نصرنا، أما إذا بقي الدين على العبادات الشعائرية فلا يقدم ولا يؤخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت