فهرس الكتاب

الصفحة 7818 من 22028

الإنسان إذا لم يربِّ أولاده عنده مشكلة كبيرة، وضع بين أيديهم مالًا وفيرًا يكون هذا المال سبب فسقهم، وفجورهم، والأب يحاسب على ذلك، فنحن نريد أن ينتبه الابن، أو ينتبه الأب أن أولاده سيحاسب عنهم، والدليل قول النبي الكريم:

(( خير كسب الرجل ولده ) )

[أحمد عن أبي بردة بن نيار]

قال:

{فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا}

[سورة التوبة الآية:58]

مادي إذًا.

المؤمن مبدئي، قال النبي الكريم:

(( لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) )

[السيرة النبوية]

هذا المؤمن، المؤمن إنسان مبدئي، غير المؤمن نفعي، بالمال يسكت، تعطيه يسكت لأن مشكلته مشكلة مال فقط.

{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} ، ملك سأل جواريه: اطلبي وتمني، كل واحدة طلبت شيئًا، هذه تريد بيتًا، و هذه تريد قصرًا، كل واحدة طلبت، إلا أن واحدة قالت: أنا أريدك أنت، قال: أنا وما أملك لك؟ لذلك ورد في بعض الآثار:

(( من أحببنا أحببناه، ومن طلب منا أعطيناه، ومن اكتفى بنا عما لنا كنا له وما ... لنا ) )

أنت تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} .

لذلك الإنسان أحيانًا يحتقر شيئًا فيرفضه، عرضوا عليه بيتًا صغيرًا وثمنه غال رفضه، لماذا رفضه؟ احتقارًا له، قد تعرض عليك فتاة للزواج، لكن أخلاقها ليست كما تتمنى رفضتها، الإنسان يرفض في حياته آلاف الأشياء احتقارًا لها، إلا أنه إذا رفض هذا الدين احتقر نفسه، فرق كبير، قال تعالى:

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}

[سورة البقرة الآية: 130]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت