(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلى صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض علي منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنتهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عند بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم لولدها ) )
[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء]
كأن الله تمنى على هؤلاء أن يرضوا ما أتاهم، أي أن تكون راضيًا عن الله شيء رائع جدًا، إن رضيت عن الله عز وجل قربك الله عز وجل، خالق الأكوان، ملك الملوك، قيوم السموات والأرض، القوي، الغني، الرحيم، الحكيم، ساق لك هذه المشكلة، أو جعلك بهذا الوضع، أو جعلك في كفاف.
مرة قال لي إنسان: دخلي يقابل مصروفي، قلت له: إذًا أصابتك دعوة النبي، قال: ماذا دعا عليّ؟، قلت: قال: من أحببني فاجعل رزقه كفافًا.
أحيانًا يكون عندك شيء يغطي حاجاتك، لكن لا يوجد عندك شيء يكون زلة قدم، لأن الإنسان عندما يموت ورد في بعض الآثار:
(( روحه ترفرف فوق النعش، تقول: يا أهلي، يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله، وفي غير حله، فالهناء لكم والتعبة علي ) )
[ورد في الأثر]
والله مرة حدثني أخ أبكاني، قال لي: قريبي ترك ألف مليون، رأيت ابنه بعد يومين في الطريق، قلت له: إلى أين أنت ذاهب؟ قال: أريد أن أشرب الخمر على روح والدي.