{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ}
[سورة آل عمران الآية: 133]
المسارعة مطلوبة لأن الوقت محدود، والحياة فرصة ثمينة لا تتكرر، فرصة ذهبية لأنك تنال من خلالها جنة الله التي أعدها لعباده المؤمنين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، أي سارعوا، شمروا فإن الأمر جد، وتأهبوا فإن السفر قريب، وتزودوا فإن السفر بعيد، وخففوا أثقالكم فإن في الطريق عقبة كؤود، أي الهمة العالية، المبادرة إلى العمل الصالح، إلى طاعة الله عز وجل، إلى خدمة الخلق، إلى نشر هذا الدين، إنفاق المال، مواساة الفقراء، إطعام الجياع، معالجة المرضى، تأمين سكن لبعض الشباب، أنت حينما تتحرك في طريق مرضاة الله تحقق الهدف من وجودك.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، ومنه الجهاد في سبيل الله، أي جهاد النفس والهوى، هذا الجهاد النفسي.
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
[سورة العنكبوت الآية: 69]
هذا الجهاد النفسي، يأتي بعده الجهاد الدعوي، قال تعالى:
{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}
[سورة الفرقان]
ويأتي بعد ذلك الجهاد البنائي:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
[سورة الأنفال لآية:60]
ويأتي بعد ذلك الجهاد القتالي، الجهاد الأول جهاد النفس والهوى، هذا الجهاد الأساسي، حتى إن بعض الصحابة عاد من معركة فقال: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى، لابد من أن تجهد.
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}
[سورة الحج الآية: 78]