فهرس الكتاب

الصفحة 7670 من 22028

أيها الأخوة الكرام، أي كلام يأتي بعد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} في القرآن كله هو توجيه لتحقيق سلامتك وسعادتك في الدنيا والآخرة، وهل هناك شيء أغلى من سلامتك وسعادتك؟ من يتمنى العطب؟ من يتمنى المرض؟ من يتمنى الشقاق الزوجي؟ من يتمنى عقوق الأولاد؟ من يتمنى الفقر؟ من يتمنى التعذيب؟ من يتمنى السجن؟ أنت حينما تصطلح مع الله أنت في حفظ الله، في رعاية الله، مرة من ألطف ما قرأت عن النبي الكريم:

(( أردف خلفه معاذ بن جبل، قال له: يا معاذ ما حق الله على عباده؟ - فسيدنا معاذ أديب جدًا - قال: يا رسول الله، الله ورسوله أعلم، سأله ثانية: يا معاذ ما حق الله على عباده؟ سأله ثالثة - وسيدنا معاذ يتأدب مع النبي - ويقول: الله ورسوله أعلم، في المرة الرابعة، قال له: يا معاذ حق الله على عباده أن يعبدوه وألا يشركوا به شيئًا ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن معاذ بن جبل]

هذا الحق، أنت حينما تصلي تؤدي واجبك تجاه ربك، أنت حينما تصوم، حينما تحج بيت الله الحرام، حينما تغض بصرك عن محارم الله، حينما تكون صادقًا، اعتقد يقينًا هناك عبادات شعائرية، وهناك عبادات تعاملية، الشعائرية لا تزيد عن خمس: أن تنطق بالشهادة، وأن تصلي وأن تصوم، وأن تحج، وأن تزكي، أما العبادات التعاملية فقد تصل إلى خمسمئة ألف بند، في بيتك، في عملك، في الطريق، مع جارك، مع صديقك، مع زميلك، في كسب المال، في إنفاق المال، في تمضية وقت الفراغ، كيف تعامل زوجتك، أولادك، أقرباءك، أمك، أباك، العبادة التعاملية هي أصل في الدين، إن صحت العبادة التعاملية قطفت ثمارها في العبادة الشعائرية، إن صحت العبادة التعاملية استقامة وانضباطًا وإحسانًا قطفت ثمارها في العبادة الشعائرية، فلذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت