والذين لا يهديهم الله هم القوم الفاسقون، ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يهدي من يضل، الذي أراد إضلال الناس لا يهديه الله عز وجل، ولا يهدي من هو كاذب كفار، ولا يهدي من هو مسرف كذاب.
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}
[سورة محمد]
أي حركة منك إلى الله، يأتي العطاء الإلهي، حركة منك إلى الله، التوجه إلى الله، طلب المعونة من الله، الاستقامة على أمر الله، التقرب من الله بالعمل الصالح، حضور مجلس علم، ذكر، ذكر الله عز وجل، الدعوة إلى الله، أي حركة نحو مرضاة الله، هذه يأتيك مقابلها أضعاف مضاعفة من الحفظ، والمعونة، والتوفيق.
أيها الأخوة، لذلك إذا قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة التحريم الآية:8]
أي آية بالقرآن أنت معني بها، أي آية بالقرآن تتصدر هذا النص، أو يتصدرها هذا النص:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة الشورى الآية:22]
أنت معني بها، بل إن المؤمن الحق إذا قرأ القرآن يشعر حينما يقرأ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} أن الله يخاطبه.
أخواننا الكرام، هناك أثر يقول:
(( إذا أردت أن تحدث الله عز وجل فادعه ) )
[ورد في الأثر]
دعاؤك لله حديث، وإذا أردت أن يحدثك الله عز وجل فاقرأ القرآن، تحدثه بالدعاء، ويحدثك بتلاوة القرآن، وأقول لك كلمة دقيقة: من علامات الإيمان أنك إذا قرأت القرآن تشعر أن الله يحدثك:
{أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
[سورة آل عمران]
يجب أن تشعر في كل خلية في جسمك، وفي كل قطرة من دمك أن الله يحدثك، وهذه حالة قراءة القرآن حالة رائعة جدًا:
{وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}
[سورة الإسراء]
حينما تقرأ القرآن فجرًا هذه القراءة في وقت صاف، في وقت ملائكي، في وقت تتنزل فيه الرحمة.