فهرس الكتاب

الصفحة 7654 من 22028

والله قصة أحجبت عن ذكرها لعشرين سنة تقريبًا، القصة أن والي أذربيجان أرسل إلى سيدنا عمر بن الخطاب رسولًا، رسول عامله على أذربيجان، هذا الرسول وصل المدينة ليلًا، فكره أن يطرق باب أمير المؤمنين، وانتظر حتى الصباح، ذهب إلى المسجد يبدو أنه داس على يده خطأ فسمع صوتًا، قال: من؟، قال: عمر، قال: أمير المؤمنين! قال له: أمير المؤمنين، قال له: ألا تنام الليل، فهو الجواب الأول لأنني رفضت أن أروي القصة من أجله، إني إن نمتُ ليلي أضعتُ نفسي أمام ربي، وإن نمت نهاري أضعت رعيتي، يجب ألا ينام الليل ولا النهار، أربعون سنة لا يوجد نوم إطلاقًا، هذه القصة تروى؟ ليس معقولًا! عثرت على رواية ثانية، إني إن نمت ليلي كله أضعتُ نفسي أمام ربي، واضحة، عندئذٍ رويتُ هذه القصة، إني إن نمت ليلي كله أضعتُ نفسي أمام ربي، وإن نمت نهاري أضعتُ رعيتي.

الإسلام واقعي، الإسلام يجب أن تعيشه، القصص التالفة فيها مبالغات ما أنزل الله بها من سلطان، هذه المبالغات مثبطة، أنت مسلم، يجب أن تصل إلى الجنة وأنت مهندس، وأنت طبيب، وأنت تاجر، تبيع، وتشتري، وتتزوج.

(( أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) )

[متفق عليه عن أنس]

لذلك دائمًا لما الله عز وجل قال:

{وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا}

[سورة الحديد الآية:27]

هم تصوروا أن ترك الزواج يجعلهم أقرب إلى الله، قال:

{فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا}

[سورة الحديد الآية:27]

لم يستطيعوا، هذا التشريع أرضي، وليس سماويًا.

{إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ}

[سورة الحديد الآية:27]

هم ابتدعوها، أرادوا منها التقرب لكن لأنها مخالفة للفطرة، مخالفة للطبيعة البشرية {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} .

فلذلك هذا الإسلام دين الفطرة، دين الواقع، وأكبر دليل:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}

[سورة القصص الآية:50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت