أحيانًا يكون هناك بيئة سيئة جدًا، كل شيء في هذه البيئة يدعوك للمعصية، يصعب أن تطيع الله في هذه البيئة، لا بدّ من الهجرة، وأحيانًا والعياذ بالله في المجتمعات الغربية الزنا على قارعة الطريق، لا حياء، ولا خجل، ولا أدب، والشيء مبذول بذلًا عجيبًا، في مثل هذه البيئة، هذه لا تناسبك كمؤمن، ينبغي أن تأتي لبلاد المسلمين، هناك مساجد، و دروس علم، وبيئة إسلامية، و بقية حياء، وبقية خجل، و بقية رحمة، و بقية إنصاف، هناك فرق كبير جدًا.
والله مرة كنت بأستراليا، قارة بأكملها يسكنها 18 مليون، الخيرات لا يعلمها إلا الله، قال لي رئيس الجالية وهو يودعني: قل لأخوتنا في الشام إن مزابل الشام خير من جنات أستراليا، قلت له: لِمَ؟ بالشام ابنك مسلم، أما عندنا هنا احتمال أن يكون ابنك ملحدًا أو له حلقة في أذنه، في اليمين لها معنى سيئًا جدًا، وباليسار أسوأ، وبالاثنتين أسوأ وأسوأ، إما ملحد أو شاذ، هنا أين نحن؟ بألف نعمة، عندنا بقية حياء، بقية خجل، الأب أب، والأم أم.
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا} ، بيئة سيئة جدًا، ترتكب فيها المعاصي على قارعة الطريق، جريمة الزنا ليست بشيء هناك إطلاقًا، ولا يحاسب عليها الإنسان، شيء طبيعي جدًا.
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا} ، انتقل إلى حي منضبط، اعمل عملًا طاهرًا، هناك أعمال منحرفة كثيرة جدًا، كلمة هجرة بالمعنى الواسع، اختر عملًا يعيك على دينك، أحيانًا يكون لك عمل دخله محدود لكنه عمل صالح، وهناك عمل آخر دخله كبير لكنه يعيش مع العصاة والمذنبين، هذه مشكلة.