حدثني أخ محام، قال لي: كنت أدافع عن إنسان مرتكب جريمة، طبعًا القاضي أصدر حكمًا بالإعدام، وبلغته، قال لي: بلغته وما تحركت فيه شعرة، و هذا شيء نادر جدًا إعدام! قال لي: حرصت حرصًا لا حدود له أن أحضر إعدامه، قبل أن يوضع الحبل في رقبته، قال هذا الكلام قال: أنا الآن سأشنق لأنني متهم بقتل إنسان، قال له: أنا ما قتلته أبدًا، لكنني قتلت إنسانًا من ثلاثين سنة، وذكر كيف قتله، إله عظيم.
قال لي قاض: حلف إنسان يمينًا كاذبًا على المصحف وهو واقف أمامي، أمسك المنصة بيده وحلف اليمين، رفع يده ليحلف اليمين، وحلف اليمين وبقي رافعًا يده، قال له القاضي: أنزل يدك، لم يرد عليه، كان ميتًا، بعد دقيقة سقط، الله كبير، عدله عظيم، لذلك:
(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء ) )
[تفسير ابن كثير]
{الَّذِينَ آَمَنُوا} ، متى آمنت؟ كم ساعة بذلت من جهد كي تعرف الله؟ كل إنسان معه لسانس، يقول لك: عندي اثنا عشر مادة، أحيانًا خمس عشرة مادة، وكل مادة لها دكتور، وكل مادة لها كتاب ثمانمئة صفحة، ومئتي مرجع، وكل مادة لها فحص شفهي وكتابي، بعد أربع سنوات يعطونه إجازة في الآداب، يكتب على بطاقته لسانس في آداب اللغة العربية وعلومها، كل هذا الجهد من أجل هاتين الكلمتين، أي من أجل أن تدخل الجنة إلى أبد الآبدين ألا يستأهل ذلك أن تعرف الله.
{الَّذِينَ آَمَنُوا} ، آمنت أي بذلت جهدًا، قرأت القرآن، قرأت تفسيره، لازمت درس علم، اتخذت مرجعًا دينيًا، أسأل عن كل قضية، {الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا} هاجروا.