آتي بمثل آخر: تصور الشهوة التي أودعها الله في الإنسان، لها وزن فرضًا، وزنها طن مثلًا، الدرس جمعت فيه عشر غرامات قناعات، كم درس تحضرهم حتى تتصور الحق واضحًا؟.
{يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}
[سورة هود الآية:28]
كل درس تحضره شكلت قناعات، القناعات إذا تراكمت أصبحت قوة كبيرة، هذه تقف أمام الشهوات.
مرة قال لي إنسان: عندما أسمع امرأة تمشي ورائي لا يوجد قوة بالأرض تجعلني أغض بصري عنها، أي ينظر إليها، هذه شهوة مدمرة، فعندما أنت تطلب العلم، صار عندك قناعات، يقينيات، هذه تقف أمام الشهوات، المؤمن مستقيم، استقامته ليست صدفة، استقامته من قناعاته، أحيانًا تختلف مع إنسان، وراءه قوة كبيرة جدًا، أنت لا ترى حجمه، قد يكون حجمه صغيرًا، تنظر إلى من يقف وراءه، الآن دولة ضعيفة جدًا وراءها أكبر دولة بالعالم، تهدد وتتوعد تتكلم بمن يدعمها أليس كذلك؟
أنت حينما تعرف الله لك شأن كبير عند الله، وعند الناس، {الَّذِينَ آَمَنُوا} تفكر في خلق السموات والأرض، هذا طريق.
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[سورة آل عمران]
أحد سبل معرفة الله التفكر في خلق السموات والأرض، هذا طريق، طريق آخر:
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
[سورة آل عمران الآية: 137]