مثال بسيط: واحد بالأرض وواحد على هذا الحائط، وثلاثة أصفار جنبه ألف، وثلاثة ثانية مليون، وثلاثة ثالثة ألف مليون، وثلاثة رابعة مليون مليون، كل ميلي صفر، ما هذا الرقم! على الحائط واحد لآخر الجامع، لآخر شيخ محي الدين، لآخر ركن الدين، لتدمر، للعراق، اترك الأرض، اصعد إلى السماء، واحد بالأرض و أصفار للقمر، ما هذا! واحد بالأرض و أصفار للشمس، 156 مليون كيلومتر، كل ميلي صفر، هذا الرقم اجعله صورة والمخرج لا نهاية، قيمته صفر، أي رقم ينسب للانهاية قيمته صفر، الدنيا كلها صفر، عاش مئة و ثلاثين سنة، بلكيت يملك تسعين مليار دولار، صفر، لو عشت مئة و ثلاثين سنة وتملك تسعين مليارًا صفر، حديث للنبي الكريم:
(( ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يؤخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر ) )
[الطبراني عن المستورد بن شداد]
اذهب إلى الساحل، اركب قاربًا، أخرج إبرة و اغمسها في البحر، واحسب كم علق بها من الماء، والبحر المتوسط، والمحيط الهادي، والمحيط الهندي، والأطلسي، والمحيط الشمالي والجنوبي، احسب كم علق بهذه الإبرة من الماء بنسبة إلى البحار الخمس.
(( ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يؤخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر ) )
[الطبراني عن المستورد بن شداد]
(( عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، وقفوا على صعيد واحد وسألوني كل واحد منكم مسألتَهُ، ما نقص ذلك في ملكي، إلا كما يأخذ المِخْيَطُ إذا غمس البحرَ ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) )
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]
أيها الأخ الكريم، أنت حينما تحضر درس علم، تتشكل عندك قناعات، درس ودرس ودرس وكل أسبوع درس، بالشهر أربعة دروس، بالفصل تحضر اثني عشر درسًا، بالسنة تحضر خمسين درسًا، كل درس عمل قناعة.