(( كنتُ قائما في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: اذهب فائتني بهذين، فجئتُه بهما، فقال: مَنْ أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )
[رواه البخاري عن السائب بن يزيد]
و الحديث الآخر:
(( اعْتَكَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرون بالقراءةِ، فكشَفَ السِّتْرَ، وقال: ألا إنَّ كُلَّكُمْ يُناجِي رَبَّهُ، فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضا، ولا يَرفَعْ بعضُكم على بعض في القراءةِ ) )
[أخرجه أبو داود عن أبي سعيد الخدري]
رفع الصوت بالقراءة يؤذي بقية المصلين، مثلًا يكون هناك درس علم بالمسجد، بدأ الدرس، يأتي أخ لم يصلِّ المغرب بعد، يصلي أمام عدد من الأخوة بأعلى صوته، فهو بهذا الصوت المرتفع شوش على المؤمنين درسهم، الإنسان يحتاج إلى ذوق.
من آداب المسجد تجنب الخصومات والاشتغال بأمور الدنيا، والبيع والشراء، والبحث عن ضائع، وإنشاد الشعر، أو هجاء مسلم، أو غزل، أو ما شاكل ذلك.
(( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشَد فيه ضالة، وأن يُنشَد فيه شِعْر ) )
[أبو داود و الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]
(( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أرَبحَ الله تجارتك، وإذا رأيتم من يَنْشُد ضالَّة في المسجد فقولوا: لا ردَّ الله عليك ضالتك ) )
[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]
وقال سعيد بن المسيب:"من جلس في مسجد فإنما يجالس ربه فحقه ألا يقول إلا خيرًا"
تجنب الاحتباء، وتشبيك الأصابع، وفرقعتها والعبث فيها في المسجد أثناء انتظار الصلاة:
(( إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن أصابعه فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه ) )