الله عز وجل ما طالبنا أن نعد القوة المكافئة، طالبنا أن نعد القوة المتاحة، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} والله يرمم الباقي، إله كلام خالق السماوات والأرض، أكبر مشكلة نعاني منها أن عدونا قوي، مدعوم من دول الغرب، يتربص بنا، ويحاول أن يشتت جمعنا، وأن يفرق وحدتنا، وأن يأخذ أرضنا، وأن ينهب ثرواتنا، هذا العدو علاجه الوحيد أن نؤمن بالله أولًا إيمانًا يحمل على طاعته، وأن نقاومه، وكما ترون أنباء المقاومة إن في العراق، أو في فلسطين، أو في أفغانستان، قدمت صورًا رائعة جدًا، وكأن عقيدة الحرب تغيرت بعد نتائج هذه المقاومة، ما قيمة الجيوش الكبيرة؟.
مرة قلت لكم: موظف كبير بالبنتاغون يقول: ماذا نفعل بحاملات الطائرات وليس هناك دولة على وجه الأرض تجرؤ أن تحاربنا؟ لكن ماذا نفعل بهذا الإنسان الذي جاء ... ليقاتلنا؟ جاء ليموت من أجل أن يهز كياننا، لذلك المقاومة طريق لحل الجيش القوي، قال تعالى: ... {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ} ، أي تنتصرون على عدوكم انتصارًا ماديًا، وانتصارًا معنويًا، {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .
بربكم أخبار انتصار أخوتنا في حرب غزة ألم يثلج صدور المسلمين جميعًا؟ انتصار أخوتنا في جنوب لبنان ألم يثلج صدور أخوتنا جميعًا؟ هذا شيء طبيعي جدًا، بل إن الله سبحانه وتعالى أثبت للصحابة الكرام فرحهم بانتصار الروم، مع أن هناك أشياء خلافية بيننا وبينهم، قال تعالى:
{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ}
[سورة الروم]