سيدنا خالد واجه بآسيا ثلاثمئة ألف مقاتل، وكان جيشه ثلاثين ألفًا، فطلب من الصديق النجدة، طلب منه خمسين ألف مقاتل، بعد حين أرسل له المدد، المفاجأة أنه واحد هو القعقاع بن عمرو، فلما وصل القعقاع بن عمرو إلى سيدنا خالد قال له: أين المدد؟ قال له: أنا، قال له: أنت؟! و كان مع القعقاع كتابًا من سيدنا الصديق، في هذا الكتاب: يا خالد! والذي بعث محمدًا بالحق إن جيشًا فيه القعقاع لا يُهزم، وانتصروا، ثلاثون ألفًا مع القعقاع واجهوا ثلاثمئة ألف.
القضية بالإيمان إذا كان الله معك فأنت تملك كل شيء، فكل بطولتك أن يكون الله معك، ويكون الله معك بالطاعة، يكون الله معك بطاعتك لله، ولا تنتصر على العدو الأقوى منك إلا بطاعتك لله وبمعصية عدوك لله، فإذا عصيت الله استويت معه بالمعصية فانتصر عليك بقوته، هذا كلام نهائي، والله عز وجل يقول:
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}
لا تخشونهم، هذه الآيات يحتاجها المسلمون في مواجهة أعدائهم، تحتاجها الأمة العربية في مواجهة العدو الصهيوني، والله هناك قصص من البطولات التي جرت في حرب غزة تكاد لا تصدق، ألقى الله الهيبة في قلوب المقاتلين، عشرة آلاف مقاتل! شباب معهم بندقيات فقط واجهوا جيشًا يعد رابع جيش بالعالم، يعد أول جيش بالمنطقة، يعد أول جيش في تنوع الأسلحة واجهوا هذا الجيش لاثنين وعشرين يومًا، ولم يحقق هذا الجيش أي هدف من أهدافه، أين الله؟ هذا الله عز وجل، الله موجود، وأنا أعدّ هذا النصر جرعة منعشة لنا، يجب أن تثق بالله، إله يقول لك أنا معك، وإذا كنت معك فمن عليك؟
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ ... مُؤْمِنِينَ} .