فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 22028

كنت مرَّة أضرب هذا المثل: إذا وضعت قُرْصًا من البلور المقاوم للحرارة في إناءٍ فالحليب لا يفور، المشكلة حُلَّت، ضع هذا القرص في قعر الوعاء، وأوقد النار تحته، واذهب، فالحليب لا يفور أبدًا، المشكلة حُلَّت، ولكن كيف؟ حلت عن طريق العقل؟ فقد عرفت أن هذا القرص يجمِّع الفُقَاعات ويخرجها من مكانٍ ضيِّق باندفاعٍ شديد، فتثقب هذه الطبقة التي هي السبب في فوران الحليب، توضَّح الأمر.

هذا العقل أعظم منحة إلهيَّة للإنسان، هو أداة معرفة الله، خُلِقَ هذا الإنسان، وأعطي هذه القوَّة الإدراكيَّة ليتعرَّف إلى الله بها، فأساس نظام عقل الإنسان السببيَّة.

مرَّة ثانية: أنت لا تفهم شيئًا بلا سبب، ولا تفهم شيئًا بلا هدف، أحد العلماء الغربيين آمن وكان أحد أسباب إيمانه بالله البقرة، قال: هذا الحليب الذي تعطيه البقرة، تعطي كمية حليب أضعافًا مضاعفة عما يحتاجه وليدها، يحتاج وليدها إلى كيلوين من الحليب في اليوم، وهي تعطينا أربعين كيلوًا، معنى ذلك أن هذا الحليب خُلِق من أجل الإنسان، إن الذي خلق البقرة هو الذي خلق الإنسان، وهذا هو الغذاء الكامل، ولا بد أن يتوفر للإنسان مما يفيض عن حاجة وليدها.

لو فكَّر الإنسان عن طريق نظام التغذية، أو عن طريق مبدأ الغاية، أو عن طريق مبدأ عدم التناقض لوصل إلى الله عزَّ وجل، فعندما تقتني سيارة، وتكون في أقصى مكان في العالم، وتحتاج سيارتك قطعة من الشركة الصانعة، هذه القطع تأتي إلى بلدك بعد حين، تضعها في المكان المناسب، فما دام المصنع واحدًا فالقياسات كلها واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت