أي أنت أحيانًا تجد دولًا تجتاح دولًا، تهدم بيوتًا، وتلقي قنابل نووية على بعض البلاد، عقب الحرب العالمية الثانية ثلاثمئة ألف إنسان ماتوا في ثوان معدودة، هؤلاء الذين أمروا بالقصف، وإلقاء القنابل، والتعذيب، وإذلال الناس، يجب أن تعلم علم اليقين أن الله سيعذبهم عذابًا أليمًا:
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}
ورود النار غير دخولها فدخول النار تعذيب شديد لكن ورودها لا علاقة له بالعذاب إطلاقًا:
لذلك في بعض الآيات يقول الله عز وجل:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
(سورة مريم الآية: 71)
قال علماء التفسير:"ورود النار غير دخولها، دخول النار تعذيب شديد، لكن ورود النار لا علاقة له بالعذاب إطلاقًا، الذين يردون النار لا يتأثرون ولا بوهجها".
أحيانًا يأتي مسؤول كبير، يحب أن يعمل زيارة للسجون، فيذهب إلى السجن، وتفتح له الأبواب، يجلس في غرفة المدير العام، يأتي الشراب البارد، يُصور، يُكرم، يُبجل، إذا إنسان له مرتبة مرموقة دخل السجن كضيف كبير يزور السجن يعد سجينًا؟ لا.
الله عز وجل كما قلت قبل قليل: أسماؤه الحسنى كلها محققة في الدنيا، لكن اسم العدل محققة جزئيًا، فمن أجل أن يرى كل إنسان مصير الطغاة قال تعالى:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
ليرى المؤمن مكانه في النار لو لم يكن مؤمنًا، ليرى المؤمن هؤلاء الطغاة الذين ملؤوا الأرض قتلًا وإذلالًا ما مصيرهم، ليتحقق اسم الله العدل.
فهذه الآية دقيقة جدًا في قوله تعالى:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
أي كل بني البشر سيطلون على النار الذين لم يستحقونها، الذين استحقوا الجنة سيطلون على النار ليروا مكانهم في النار لو لم يكونوا مؤمنين، وليروا مصير العصاة في النار أي ليتحقق اسم الله العدل.
الابتعاد عن الظلم الذي يودي بالإنسان إلى النار:
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ}