الذي مات انتهى أجله، والذي لم يمت لأنه خاض معركة ضد أهل الحق فهو هالك، والذي لم يمت بقي حيًا، أو الذي مات من المؤمنين أيضًا نجح نجاحًا كبيرًا لأنه خاض معركة يدعمها خالق السماوات والأرض.
الله عز وجل مع الإنسان يراه يسمعه و يعلم ما يضمر و ما يعلن:
{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ}
إن خاطبته يسمعك، وإن تحركت في مرضاته يراك، وإن أضمرت خيرًا يعلمه، سميع، بصير، عليم، تتكلم يسمع، تتحرك يراك، تضمر شيئًا يعلمه، سميع، بصير، عليم، من أجل أن يقع هذا الذي وقع:
{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
من كان مع الله صحت رؤيته و العكس صحيح:
كيف يقع الذي وقع؟ بشكل عام الإنسان أحيانًا يرى رؤيا خاصة، هذه الرؤيا تدفعه أن يفعل هذا الأمر، فإذا كان مؤمنًا يريه الله عز وجل هذا المشروع أنه ناجح، هناك صعوبات كبيرة، لكن الله لا يريه الصعوبات، يريه النتائج، فيقبل، يأتي الدعم الإلهي، والمعونة الإلهية فينجح، بعد أن ينجح يقول: والله ما كنت أظن أن هذا النجاح بهذه البساطة، النجاح يحتاج إلى جهد كبير لكن الله وفقني.
الطرف الآخر قد لا يعبأ بشيء، يستخف به، وقد يدمر بهذا الشيء، فلذلك هذه الرؤيا التي يراها الإنسان هي التي تدفعه إلى عمل ما، فإن كنت مع الله صحت رؤيتك، وإن لم تكن مع الله فسدت رؤيتك.
سيدنا يوسف شاب جميل الصورة، في مقتبل العمر، دعته سيدته، و هي ذات منصب وجمال، ما الذي رأى حتى قال:
{مَعَاذَ اللَّهِ} .
(سورة يوسف الآية: 23) .