فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 22028

(سورة عبس)

هذا أمر يقتضي الوجوب.

{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ}

(سورة الطارق)

إذا قال القرآن الكريم:

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}

(سورة البقرة الآية: 83)

أمر، فبطولتك كمؤمن إذا قرأت القرآن أن تقف عند كل فعل أمر في القرآن، وأن تسأل نفسك أين أنت منه؟ هل أنت مطبق له أم لا؟.

كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك:

لذلك المؤمن يتوهم أنه صلى، وصام، وحجّ، وزكى، وانتهى كل شيء نقول له ما انتهى شيء، الإسلام منهج تفصيلي، يقتضي أن تأخذ كل أمر في القرآن الكريم على أنه أمر يقتضي الوجوب، بل قال بعض العلماء: علة أي أمر أنه أمر.

مرة عالم من علماء دمشق سافر إلى بلاد بعيدة، إلى أمريكا، والتقى برجل هداه الله إلى الإيمان، فانطرح موضوع لحم الخنزير، فهذا العالم الدمشقي تحدث ساعتين عن مضار لحم الخنزير، وعن الدودة الشريطية، وعن انتقال طباع الخنزير إلى آكله، وعن، وعن، وجاء بأدلة، وبراهين، وأمثلة، وتعليقات، وتحليلات، هذا الذي آمن في هذه البلاد ابتسم، قال له: يكفيك أن تقول لي إن الله حرمه، لأن علة أي أمر أنه أمر.

أنت مع طبيب معه شهادة عليا من بلد بعيد، لا تفكر تسأله عن بعض التوجيهات الطبيب هكذا قال، أنت مع إنسان تثق بعلمه، وبخبرته، وبحرصه على صحتك، يعطيك تعليمات، قد لا يخطر في بالك إطلاقًا أن تسأل عن سببها أو عن علتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت