فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 22028

شأن العبد أنه متبع، وشأن الرب أنه مُتّبَع، اتبع، الآية الكريمة:

{الَّذِينَ}

من هم المؤمنون الصادقون؟ الذين يتبعون النبي الرسول الأمي، لذلك أنت دون أن تشعر، بعد أن تعرف الله، تسأل عن منهجه، ما الذي يرضيه؟ كيف أتقرب منه؟ ما الحلال؟ ما الحرام؟ من لوازم معرفتك بالله أنك تبحث عن منهجه كي تتقرب إليه بما أمر، وكي تنتهي عما عنه نهى وزجر.

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ}

أنت كمؤمن منهج الله عز وجل، والله لا أبالغ لو دخلت بالتفاصيل في خمسمئة ألف بند، تصلي لكن النظر له أحكام، السماع له أحكام، السماع له أحكام، الزواج له أحكام، الطلاق له أحكام، التجارة لها أحكام، السفر له أحكام، أنت أمام منهج كامل ملخصه افعل ولا تفعل، لمجرد أنك عرفت الله لابدّ من أن تبحث عن أمره ونهيه.

الناس صنفان لا ثالث لهما:

لذلك من خصائص المؤمنين

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ}

بشكل أو بآخر البشر جميعًا على اختلاف مللهم، ونحلهم، وانتماءاتهم، وأعراقهم، وأنسابهم، وطوائفهم، ومذاهبهم، هم متبع أو غير متبع، مطيع أو عاصٍ، مقبل أو مدبر، مؤمن أو كافر، لا ثالث لهذين الصنفين.

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}

(سورة الليل)

صدق أنه مخلوق للجنة فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء.

{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

(سورة الليل)

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ}

المؤمن دأبه أن يسأل، ما الحلال؟ ما الحرام؟ هل يجوز أن أفعل هذا؟ هل هذا الدخل فيه شبهة؟ هل هذه الحرفة ترضي الله؟ هل هذا الموقف يرضي؟ السفر يجوز؟ دائمًا وأبدًا المؤمن له مرجع، يسأل مرجعه عن الذي يرضي الله في عمله.

الرسول الكريم أميته وسام شرف له لأن الله تعالى تولى تعليمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت