لذلك بالمناسبة: قد يعجب الإنسان يقول تسعمئة مليون بوذي، لماذا عبادات الأديان الأرضية الوضعية أتباعها كثر، أعتقد في سبب، والسبب واضح، لأنه ما في منهج، القضية سهلة، افعل ما شئت، أعلن ولاءك وافعل ما شئت، إذا عبد الإنسان شيئًا دون الله عز وجل هذا الشيء ما له منهج، بالإسلام في أمر، في افعل و لا تفعل، في حرام، في حلال، في واجب، في سنة، في فرض، في مندوب، في شيء لا يجوز، في شيء مستقبح، في شيء مستحسن، في شيء يغضب الله، المسلم أمام منظومة لا تنتهي من الأوامر والنواهي.
وأساسًا تخلف المسلمون حينما فهموا أن الدين عبادات شعائرية فقط، كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، وما أكثر الأوامر في القرآن الكريم، وما أكثر الأوامر في السنة المطهرة، أنت أمام منهج.
فلذلك عبادة الأوثان سهلة جدًا، عبادة البقر سهلة جدًا، الحجر، الشمس، القمر هذه الجوامد لا منهج معها، لا تنتفع بعبادتها، وأحيانًا أضيف على ذلك: وأن تعبد إنسانًا ليس معك، تعلن ولاءك له، وتفعل ما تشاء، تأخذ من الأموال ما تشاء، وتظلم ما تشاء، ليس معك هو.
لذلك من السهل بمكان أن تعبد إنسانًا ليس معك، تتلقي به وتكون في أعلى درجات الأدب والمحبة والولاء، مرتاح، تبتعد عنه تكون وحشًا مع الناس، عبادة الأشخاص سهلة جدًا، أما أن تعبد الله هو معك، لو حلفت يمينًا كاذبة سقطت من عينه، لو كذبت سقطت من عينه، لو ظلمت هرة سقطت من عينه، لو قتلت مخلوقًا لا يحق لك أن تقتله سقطت من عينه، الفرق كبير جدًا بين أن تعبد مادة، حجر، شمس، قمر، بقرة، نار، وبين أن تعبد خالق السماوات والأرض.
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد الآية: 4)
معك يحاسبك.
الله عز وجل مُطلع على نوايا كل إنسان: