فهرس الكتاب

الصفحة 6555 من 22028

هذه لن على التأبيد، ما دمت في الدنيا، ما دمت في هذه الحياة الدنيا، ما دام لك جسم لن تستطيع رؤيتي، والدليل:

{وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ}

يعني أي شيء قوي متماسك، جبل، صخر،

{وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}

جبل عملاق كبير، صخور،

{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}

يعني سويت قممه بقواعده، كان جبل صار أرضًا مستوية.

{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}

صعق، إن هذا الجبل حينما تجلى ربه أصبح دكًا فكيف بالذات الإلهية، جبل عظيم عملاق مرتفع، صخور، لما تجلى الله على الجبل جعله دكا، فسيدنا موسى صعق

{وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}

استرسال سيدنا موسى بحديثه مع الله تعالى لأن سعادته كانت لا توصف:

لما سيدنا موسى قال الله له:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}

(سورة طه)

يعني كان من الممكن أن يقول هي عصاي، لكن طمع بمؤانسة الله له.

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}

(سورة طه الآية: 18)

هو سألك ما هي؟ قال:

{هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}

ارتاح، قال له:

{وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}

(سورة طه الآية: 18)

فاستحى، قال له:

{وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

(سورة طه)

أي إذا الله عز وجل يريد أن يتابع الحوار يقول يا موسى ما هذه المآرب؟

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

أيضًا باللقاء طمع هذا النبي الكريم أكثر من أن يقول له يا رب هي عصاي، فاسترسل في الحديث، يبدو أن الإنسان إذا اتصل بالله عز وجل ذاق سعادة لا توصف، لأنه كلما خلقه الله عز وجل من أشياء جميلة هي مسحة من جمال الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت