{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}
3 ـ قَالَ يَا قَوْمِ
الأنبياء بماذا جاؤوا.
{قَالَ}
لا معه سلاح، ولا قنبلة ذرية، ولا أقمار صناعية، ولا كمبيوتر، هذا الإنجاز الحضاري لا يحتاجه الأنبياء، الأنبياء كلمتهم طارت في الآفاق.
{مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ}
(سورة إبراهيم)
الأنبياء جاؤوا بالكلمة أيها الإخوة، وللكلمة فعل لا يصدق إن كانت صادقة، لذلك مع الكذب، والدجل، والتزوير كفَر الناس بالكلمة، الآن الكلمة سقطت، لأنه كلام كثير لا يعني شيئًا، كلام كثير ليس فيه مصداقية، كلام كثير ليس فيه فعل، كلام كثير لا ينفّذ، الكلمة إن لم تنفذ تفقد مصداقيتها وقيمتها.
لذلك الأنبياء العظام جاءوا بالكلمة فقط، كلمة قلبت العالم من عالم شارد عن الله إلى عالم مؤمن:
{مثلًا طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ}
{بِإِذْنِ رَبِّهَا}
(سورة إبراهيم الآية: 25)
والباطل أيضًا يعتمد الكلمة.
{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ}
(سورة إبراهيم)
فالحق ينتشر بالكلمة الصادقة، والباطل ينتشر بالكلمة المغرية:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ}
ما كل نبيٍّ ذُكِر في القرآن:
بالمناسبة: ما كل الأنبياء ذُكروا في القرآن الكريم.
{مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}
(سورة غافر الآية: 78)