فهرس الكتاب

الصفحة 6347 من 22028

أيها الإخوة، من تفاصيل هذه القصة أن ابنها الفصيل طلع على جبل، وخار بثلاثة أصوات، كأن الله سبحانه وتعالى بعد ارتكاب جريمتهم، وبعد فعلتهم النكراء، وبعد إقرارهم بقتل الناقة، وبعد اقتراحهم بأنك يا نبي الله إن أخرجت الناقة من الجبل فنحن نؤمن بك، لكنهم نقضوا وعدهم، ونقضوا عهدهم، وتمنوا أن يعقروا الناقة، وأرسلوا من يعقرها، ومع كل ذلك فقد أتاح الله لهم فرصة ليتوبوا، فابن هذه الناقة الفصيل صاح بهم صيحات ثلاثا، فانتبه سيدنا صالح، وقال: يا قوم أدركوا صيحات هذا الفصيل، لعل الله بسبب إدراككم له يرفع عنكم العذاب، لكنهم لم يفعلوا، وكان التصور لو أنهم ندموا على فعلتهم، وأسعفوا هذا الفصيل، لعل الله يغفر لهم، لكنهم أصروا على جريمتهم، وأقروا عقر الناقة، وقتلها واستراحوا منها، ونقضوا عهودهم، ومواثيقهم، لذلك قال تعالى:

{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}

(سورة الأعراف)

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ

الآن الله عز وجل يذكرهم بنعمه:

{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}

1 -حضارة عمرانية كبيرة:

كانوا يسكنون في السهول، وكانت أعمارهم طويلة، فحفروا الجبال، هذا في الأردن، في البتراء، أنا ذهبت إلى هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت