هناك بعض الينابيع لهؤلاء القوم، شرط أن هذه الناقة لها شِرب يوم، ولكم شرب يوم، تشرب كل الماء في يوم، وتروي الكتب أن كل هذا الماء الذي تشربه يصبح لبنًا تعطيهم إياه، الآن إذا اشترط عليك أحدُهم بكل لتر من الماء لترٌ من الحليب لم يستطع ذلك، لتر الحليب غالٍ، كل الماء التي تشربه الناقة يغدو لبنًا تعطيه لهؤلاء القوم، فهي ناقة وغذاء، وهي آية من لله، وينتفعون بها.
هكذا كان جزاء هذه الناقة!!!
لذلك أيها الإخوة، هذه الناقة كانت آية دالة على الله، كانت تحديًا لهؤلاء الذين كفروا، تروي الكتب: أنه كانت هناك امرأتان لهما نياق، وناقة الله تغلب نياق المرأتين في المرعى، فأحضرت المرأتان رجلًا يطلق عليه"أحيمر ثمود"ليقتلها، فقتل الناقة.
استنباطٌ لطيفٌ:
الحقيقة أنه حين قتلها أقرّ بنو هذا النبي الكريم بقتلها، من هنا يستنبط كما قال سيدنا عمر: أنه لو ائتمر أهل بلدة على قتل واحد لقتلتهم به جميعًا، قال:
{فَعَقَرُوهَا}
(سورة الشعراء الآية: 157)
الذي عقرها شخصٌ واحد، لكن هذا الواحد مثلهم، لكن هذا الواحد عبّر عنهم، لكن هذا الواحد هو يعمل برضاهم.
الآن يقول لك: الشعب ما له علاقة، الحكام الظالمون، الآن انتخبوا انتخابات حرة، والشعب حينما انتخبهم، الدول الكبرى العظيمة الطاغية، التي تتفنن بإذلال الشعوب هؤلاء انتخبوا انتخابًا، لو أن الشعب ما أراد منهم هذه الأعمال لحجب عنهم الثقة.
لذلك المجتمعات التي فيها ديمقراطية هؤلاء الذي انتخبوا هؤلاء الظلام شركاء معهم في الجريمة، أنتم انتخبتموهم، هم يفعلون بقوتهم.
فرصةٌ لمن أراد التوبة: